العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

خيرا له ، ولو قطع قطعة قطعة كان خيرا له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . وقال عليه السلام : لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الاجر ، لتمني أن يقرض بالمقاريض . وقال الحسن عليه السلام : والله للبلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبنا من ركض البراذين ، ومن السيل إلى ضميره وهو منتهاه . وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن فيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، فاني إنما ابتليته لما هو خير له ، وأعطيته لما هو خير له ، وأعاقبه لما هو خير له ، وأروعه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل برضاي وأطاعني . وقال أبو جعفر عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل فبالحاجة ، فإن لم يفعل شدد عليه عند الموت ، وإذا كان من أمره أن يهين عبدا وله عنده حسنة أصح بدنه ، فإن لم يفعل وسع عليه في معيشته ، فإن لم يفعل هون عليه الموت . 55 - جامع الأخبار : عن أمير المؤمنين عليه السلام : قال إن البلاء للظالم أدب ، وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ، وللأولياء كرامة ( 1 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء إما بمرض في جسده أو بمصيبة في أهل أو مال ، أو مصيبة من مصائب الدنيا ، ليأجره عليها ( 3 ) . وقال عليه السلام : ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء ، إما

--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 132 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 133 .